تضع المؤسسة ضمن أولوياتها المؤسسية الجوهرية إنشاء وحدة مستقلة للرصد والمتابعة والتقييم، وذلك بالتزامن مع مضيها قدمًا في تطوير نموذج أعمالها والتحول إلى مؤسسة تأمين متعددة الأطراف يرتكز عملها وأنشطتها على تحقيق الأثر التنموي. وستتولى هذه الوحدة إرساء الأنظمة والمنهجيات وأطر الحوكمة اللازمة لقياس مساهمات المؤسسة التنموية والتحقق منها وتوثيقها والإفصاح عنها بأسلوب منهجي دقيق.
وتستند وحدة الرصد والتقييم في عملها إلى مقاصد الشريعة الإسلامية، وتنسجم مع معايير الاستدامة الشاملة التي تركز على تحقيق الربحية وخدمة الإنسان والحفاظ على كوكب الأرض، إذ ستعمل على ترجمة رسالة المؤسسة وأهدافها الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس. كما ستوثق دور حلول التأمين القائمة على التكافل وأدوات تخفيف المخاطر التي توفرها المؤسسة في دعم المرونة الاقتصادية والقدرة على التكيف، وتنمية القطاع الخاص، وتحفيز تدفقات التجارة والاستثمار، إلى جانب تعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ وتحقيق الرخاء الاجتماعي والاقتصادي الأوسع نطاقًا. وستعمل المؤسسة على تفعيل إطار الرصد والتقييم تدريجيًا، بما ينسجم مع إطار الإدارة القائمة على النتائج المعمول به في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية وأفضل الممارسات العالمية، لترسيخ اعتبارات الأثر التنموي في صميم عملياتها الأساسية.
ومن هذا المنطلق، تعتزم المؤسسة دعم هذا التوجه من خلال تحديث أنظمة البيانات، وتعزيز التحول الرقمي، والبدء في تطبيق مسارات أكثر انضباطًا لعمليات الرصد وإعداد التقارير. وستستند هذه النقلة النوعية إلى خطة تنفيذ تدريجية تشمل إرساء هيكل الحوكمة، وتطوير أطر العمل، وتدشين المنصات الرقمية، وصولًا إلى مرحلة التشغيل التجريبي، وذلك بناءً على التحسينات التي أُدخلت فعليًا على منظومة العمل.
تسعى المؤسسة من خلال هذه الجهود إلى ترسيخ قيم الشفافية، ودعم عمليات اتخاذ القرار القائمة على الأدلة، بما يسهم في تعزيز مكانتها بصفتها مؤسسة تأمين تنموية ترتكز على النتائج الملموسة، وتعمل على تحقيق أثر مستدام وقابل للقياس في جميع الدول الأعضاء.