Skip to content
ICIEC Annual Report 2025

تعزيز الأمن الغذائي والقدرة على التكيف مع تغير المناخ

موافقات برنامج الاستجابة للأمن الغذائي حسب الدولة

في 28 يوليو 2022، استجابةَ للأزمة الغذائية العالمية التي أثارتها الأوبئة والصدمات الجيوسياسية، أطلق البنك الإسلامي للتنمية برنامج الاستجابة للأمن الغذائي على مستوى المجموعة، وتعهد بتقديم 10.5 مليار دولار أمريكي على مدى ثلاث سنوات لدعم الدول الأعضاء المتضررة. ويهدف البرنامج إلى استكمال الجهود الوطنية في مجال الأمن الغذائي، والمساعدة في تجنب الأزمة الحالية، وتعزيز المرونة على المدى الطويل في الدول الأعضاء.

ومنذ إطلاق البرنامج في يوليو 2022 وحتى نهاية عام 2025، دعمت المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات دولها الأعضاء من خلال تسهيل المعاملات التجارية الدولية الأساسية المتعلقة بالغذاء والاستثمارات الأجنبية بفضل حلول تخفيف المخاطر المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. خلال هذه الفترة التي استمرت ثلاث سنوات ونصف، وافقت المؤسسة على أكثر من 1.462 مليار دولار أمريكي من المعاملات المتعلقة بالأغذية، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف (2.92 مرة) الالتزام الموعود البالغ 500 مليون دولار أمريكي.

وقد استفادت شرائح واسعة من السكان في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا من تدخلات المؤسسة. وتضمن الدعم الحد من المخاطر المرتبطة باستيراد المواد الغذائية الأساسية والمدخلات الزراعية، فضلاً عن دعم الاستثمارات الرامية إلى تحديث الزراعة وتعزيز المرونة الوطنية والإقليمية في مواجهة الأزمات الغذائية المستقبلية.

من وجهة نظر المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، يعدّ تأمين ائتمان الصادرات وتأمين المخاطر السياسية من العوامل المحورية التي تمكّن من الصمود في مواجهة تغير المناخ، حيث يلعبان دوراً حاسماً في تضييق الفجوة في تمويل تغير المناخ ودعم الدول الأعضاء في تكيفها مع آثار تغير المناخ وتحملها لها والتعافي منها. وتتمتع المؤسسة بسجل حافل في تسهيل مشاريع الطاقة المتجددة، ويشمل ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتحويل النفايات إلى طاقة من خلال الأدوات التي تقدّمها لتخفيف المخاطر، مما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة لدولها الأعضاء.

ومن خلال حلولها المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية لتخفيف المخاطر، لا تسهل المؤسسة التجارة والاستثمارات المستدامة في مجالات المياه والطاقة والغذاء فحسب، بل تعزز أيضاً قدرة الدول على بناء بنية تحتية قادرة على التكيف مع تغير المناخ، وتنويع أنظمة الطاقة، وتعزيز الأمن الغذائي، وحماية سلاسل القيمة الحيوية. فمنذ تأسيسها، قدّمت المؤسسة تغطية تأمينية بقيمة 6.8 مليار دولار أمريكي لمشاريع الطاقة النظيفة، مما عزز التزامها بالعمل المناخي، وقوّى التعاون، ووسّع الروابط المؤسسية، وزاد تأثير التنمية في جميع دولها الأعضاء.