اتجاهات التجارة والاستثمار في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي
تأمين خطابات الاعتماد
تأمين ائتمان المشتري
تأمين ائتمان الموردين
عدم الوفاء بالالتزامات المالية السيادية
التأمين ضد المخاطر السياسية للقروض العابرة للحدود
تأمين المخاطر السياسية لاستثمارات حقوق الملكية
المشاريع
إعادة التأمين / التأمين المشترك / تمرير التأمين
تعمل المؤسسة ضمن بيئة عالمية تتأثر بديناميكيات النمو المتغيرة، وحالة عدم اليقين الجيوسياسي، وأنماط التجارة والاستثمار المتطورة. يستعرض هذا الفصل أهم اتجاهات الاقتصاد الكلي، والتطورات في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وتوقعات التأمين على الائتمان والتأمين ضد المخاطر السياسية.
لمزيد من المعلومات حول المحاور الموضحة أدناه، يُرجى الاطّلاع على التقرير السنوي لعام 2025.
في عام 2025، واصلت التجارة بين دول منظمة التعاون الإسلامي اتجاهها التصاعدي. ووفقاً للمركز الإسلامي لتنمية التجارة، ازداد حجم صافي التجارة داخل منظمة التعاون الإسلامي ازدياداً كبيراً، إذ ارتفع من 884 مليار دولار أمريكي في عام 2023 إلى 1004 مليار دولار أمريكي في عام 2024. وبالمثل، ارتفعت حصة التجارة بين دول منظمة التعاون الإسلامي من إجمالي التجارة الخارجية للدول الأعضاء من 19.16% في عام 2023 إلى 20.36% في عام 2024، وهو ما يشير إلى وجود تكامل اقتصادي أقوى، ولكن وفقاً لتقرير اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (الكومسيك)، لا يزال أمام المنظمة طريق طويل لتصل إلى هدفها البالغ 25%.
ثمة عوامل عدة تكمن وراء نمو التجارة في منظمة التعاون الإسلامي، إذ لعبت متانة أسعار السلع الأساسية وزيادة الإنتاج المحلي دوراً رئيسياً في ذلك، كما أظهرت تقارير الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي. وفي الوقت نفسه، تساهم الاتفاقيات التجارية الثنائية والإقليمية، بما في ذلك الأطر التجارية التفضيلية، في تعميق الروابط الاقتصادية. وتستند تركيا إلى هذا الاتجاه لتشجيع توسيع نظام التفضيلات التجارية بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ليشمل المزيد من المنتجات والدول الأعضاء. بالإضافة إلى ذلك، تساهم الأدوات الخاصة بالتخفيف من المخاطر، مثل تأمين الائتمان وغيره، في تحفيز التجارة بين دول منظمة التعاون الإسلامي، لا سيما في المعاملات بين بلدان الجنوب.
على صعيد الاستثمارات، تستفيد الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي على نحو متزايد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة والصادرة، لا سيما في قطاعات البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا. ولا تزال حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي والمخاطر الاقتصادية الكلية قائمة، إلا أن هناك زخماً متزايداً في توجيه رؤوس الأموال نحو بناء القدرات الإنتاجية لاقتصادات منظمة التعاون الإسلامي. ويشدد تقرير الكومسيك على ضرورة تكثيف تعبئة موارد القطاع الخاص وتسريع تنفيذ نظام التفضيلات التجارية من أجل تحفيز تدفقات الاستثمار بشكل أكبر.
وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يستمر نمو التجارة بين دول منظمة التعاون الإسلامي، وإن كان بوتيرة أبطأ. وإذا ما تم تطبيق السياسات والأطر القائمة مثل نظام التفضيلات التجارية بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي على نطاق أوسع، فإن ذلك، إلى جانب الدور المستمر للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات في الحد من المخاطر، قد يسهم في اقتراب التجارة البينية من تحقيق هدف 25% بطريقة أكثر استدامة.
وعلى صعيد الاستثمار، قد تشهد دول منظمة التعاون الإسلامي زيادة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيّما في البنى التحتية الخضراء والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية، غير أن ذلك يظل مرهوناً بإدارة المخاطر الكلية والمالية بكفاءة. ورغم أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر سجلت نمواً بنسبة 11% في عام 2024، إلا أن هذا النمو كان متفاوتاً عند استبعاد الاقتصادات الوسيطة. وبالتالي، تظل حالة عدم اليقين لدى المستثمرين سواء الناجمة عن النزعة الحمائية العالمية أو التوترات الجيوسياسية الإقليمية، من أبرز المخاطر التي قد تعيق تحقيق الإمكانات الكاملة للتكامل الاقتصادي.
في عام 2025، يشير مؤشر ثقة الأعمال الصادر عن اتحاد برن إلى وجود طلب قوي على التأمين على ائتمان الصادرات على المدى القصير، مدفوعاً بتسارع التجارة العالمية وتزايد المخاطر الجيوسياسية. ويبدي أعضاء الاتحاد تفاؤلاً خاصاً نظراً لتصاعد الحماية وعدم الاستقرار الجمركي، مما يدفع المصدرين إلى التحوط. وفي الوقت نفسه، يظل الطلب على التغطية طويلة الأجل (متوسطة وطويلة الأمد) مستقراً، مدعوماً بعقود الدفاع في أوروبا والاستثمارات في البنية التحتية في الأسواق الناشئة.
وعلى صعيد تأمين الائتمان، من المتوقع أن يشهد السوق نمواً مطرداً دون توسع حاد. ووفقاً لأبحاث السوق، من المتوقع أن يرتفع حجم سوق تأمين الائتمان العالمي بمقدار 2.1%، أي من حوالي 13.32 مليار دولار أمريكي في عام 2025 إلى 13.6 مليار دولار أمريكي في عام 2026، مما يعكس طلباً معتدلاً على الحماية من مخاطر عدم السداد لكنه مستمر. وفي الوقت نفسه، يشير مؤشر ثقة الأعمال الصادر عن اتحاد برن إلى أن الطلب على تأمين ائتمان الصادرات قصير الأجل لا يزال يبعث على التفاؤل في منتصف عام 2025، حتى مع مراقبة مقدمي الخدمة عن كثب للمخاطر السيادية وطويلة الأجل لا سيما في الأسواق الناشئة.
أما على صعيد المطالبات، فيبدي المشاركون في استطلاع اتحاد برن قدراً من القلق، فعلى الرغم من ارتفاع الطلب، تظل توقعات المطالبات قصيرة الأجل مرتفعة، في ظل بطء العودة إلى الأوضاع الطبيعية مقارنة بالتوقعات واستمرار المخاطر الجيوسياسية. وبالنسبة للتعرضات طويلة الأجل، تظل مخاطر الديون السيادية، خاصة في الأسواق الحدودية والناشئة مثل بعض بلدان غرب إفريقيا، مصدر قلق رئيسي، مع قوة الدولار الأمريكي التي تزيد من الضغوط على قدرة هذه الدول على خدمة ديونها.
وبالنظر إلى عام 2026، تشير ديناميكيات السوق في اتحاد برن إلى استمرار التوسع في تأمين الائتمان والتأمين ضد المخاطر السياسية، لا سيما في المنتجات المرتبطة بالمخاطر السياسية طويلة الأجل. كما يؤكد البيان الصحفي لاتحاد برن لعام 2025 أنه على الرغم من التقلبات العالمية، فقد حقق الاكتتاب مستويات قياسية خلال عام 2024، مما يؤكد مرونة تأمين التجارة والاستثمار. وفي الوقت ذاته، تشهد الصناعة تطوراً ملحوظاً؛ حيث يتجه سوق الائتمان والتأمين ضد المخاطر السياسية إلى مزيد من التنوع، مع تزايد عدد شركات الاكتتاب المتخصصة في قطاعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية والجهات منخفضة التصنيف الائتماني، مما يشير إلى تحول هيكلي طويل الأجل في الرغبة في المخاطرة.